
دخلت عدة محافظات مصرية في حالة طوارئ بعد الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه نهر النيل، ما أدى إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر منازل مقامة على أراضي طرح النهر، خصوصًا بمحافظتي المنوفية والبحيرة على فرع رشيد، إلى جانب جزيرة نيلية في مركز البداري بمحافظة أسيوط.
-
فيضان النيل في المنوفية والبحيرة
وأصدر مركز أشمون بالمنوفية بيانًا رسميًا عبر بوابته الإلكترونية، طالب فيه الأهالي بسرعة إخلاء المنازل القريبة من مجرى النيل، محذرًا من خطورة البقاء في هذه المناطق المنخفضة، كما دعا إلى وقف الأنشطة الزراعية مؤقتًا حفاظًا على الأرواح.
وبحسب حصر أولي لوزارة الموارد المائية والري، غمرت المياه نحو 62 فدانًا في مركز منوف، و518 فدانًا في أشمون، و70 فدانًا بالسادات، فضلًا عن 35 فدانًا في قرى مركز الشهداء. وفي قرية “دلهمو” بالمنوفية، اضطر الأهالي لاستخدام المراكب الصغيرة والتنقل سيرًا في المياه بعد غرق منازلهم، فيما وصف السكان المشهد بـ”الكارثي”، حيث تلفت المحاصيل والأثاث وغمرت المياه حتى بيوت العرائس الجديدة.
أول تعليق من رئيس الوزراء على فيضان النيل في أكتوبر وتحذير من التعديات
وزارة الري أوضحت أن زيادة التصريف المائي في هذا التوقيت من العام تُعد ظاهرة طبيعية تسهم في تحسين جودة المياه وتقليل نسب التلوث، لكنها شددت على أن التعديات على مجرى النهر منذ عام 2011 قلصت قدرته الاستيعابية من أكثر من 300 مليون متر مكعب يوميًا إلى 80 مليونًا فقط، ما ضاعف من حدة الأزمة الحالية.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تتابع الموقف عن كثب وتطبق خططًا استباقية لحماية المواطنين والممتلكات، محذرًا من خطورة استمرار التعديات على أراضي طرح النهر التي تمثل جزءًا من المجرى الطبيعي للنيل.




